الثلاثاء، 19 مارس 2013

انها على عتبة بابك


 مكرم كامل

يعيش لبنان اليوم أحد اخطر مراحله،بل الاخطر بعد انتهاء الحرب الاولى أي حرب  ما قبل الطائف، والحرب الاولى تستدعي مباشرة فكرة أن  هناك ثانية، والواقع أنه رغم عدم رغبت الجميع في خوض غمار حرب أهلية جديدة لا نعرف إلى أين ستودي، إلا أن الواقع والاحداث وتطور الامور يوشي أننا قد بدأنا فعلا هذه الحرب.
ولمن تخنه الذاكرة، أو من لم يعايش بداية الحرب الاولى ولا اطلع على تاريخها، وإلى من يعلم أو عايشها ويجري مجرى النعامة لا يريد أن يرى ما حوله،  اذكركم أن حروبنا السابقة لم تبدأ بجيوش  ومحاور وخطوط تماس، بل كانت كما ترونه يحصل الان، توتر هنا وخطف هناك وتسلح للطوائف، وتصعيد للخظاب المذهبي والطائفي من على المنابر، ,إستدعاء الخارج مشاكلا وقوى الى صراعاتنا الداخلية،تحميل الغير خاصة الفلسطيني أو السوري تبعات مشاكلنا الداخلية الاقتصادية ، تدهور الاقتصاد وزيادة الفوارق الاجتماعية.
  ألا ترون، إن الحاصل اليوم هو بداية الحرب وأننا نعيد نسج نفس الاحداث ولو بفارق في توزيع القوى والمذاهب ،مستبدلين الاسلامي- المسيحي، بالسني -الشيعي.
من يحذر من حرب قادمة، لا تخف ولا تحذز الحرب ليست قادمة إسترح، الحرب حصلت انها هنا على عتبة بابك .

الاثنين، 18 مارس 2013

مزيد من الامن ، مزيد من المشاكل



 مكرم كامل

تتزياد  الحوادث المتنقلة على طول وعرض الاراضي اللبنانية، إلا التي تحكمها طائفة واحدة، او يهيمن عليها فريق قوي، أما باقي المناطق المختلطة نوعا ما فهي عرضة لكل أنواع التوتر الذي نراه في ازدياد مساحتا وتواترا
والمخيب للأمل هو الحديث المكرر عن ضرورة الحل الامني ، ودور الجيش وقوى الامن في ضبط الوضع، مع أن أبسط قواعد السياسة والادارة تفرض علينا تخفيف الحل الامني وتعزيز الانماء الاجتماعي، وهو ما تتجاهله كل من الحكومة ومعارضيها، الكل ينادي اليوم بمزيد من الحلول الأمنية متجاهلين الاف المطالبين بتحسين ظروفهم المعيشية والتي وحدتهم ولغت كل الفوارق بينهم .
هنا في الشارع حيث الكل ينادي من أجل حياة كريمة متناسين او على الاقل مؤجلين كل خلافاتهم من اجل وطن أكثر كرامة، هنا ومن هنا فقط يمكن ان يبنى الوطن .

الأحد، 17 مارس 2013

لا وقت للوقت


 مكرم كامل


الوقت هو كل ما نملك، وهو ما لا نملكه ابدا،نحيا بين حرب واخرى، نسرق الايام قبل هروبها، والخوف يلاحقنا، فلا نحن نصل ولا هو يتخلف عنا.
مع كل فصل وكل استحقاق وكل عثرة هنا او هناك، يصرعنا الوقت، تمديد تجديد مهل دستورية وقانونية، ونحن نُستهلك بينها، وتمضي ايامنا على وتيرة قلق وتقطيع وقت 
الوقت نملكه لنضيعه، نسخر من الثورات، نسخر من التخلف الذي يحيطنا وننسى اننا غرقنا فيه، الوقت كل ما نملك كي نضيعه بلا ندم 
الوقت سيف ليس في ايدينا

الأربعاء، 13 فبراير 2013

الانتخابات عيد يأي حال عدت ياعيد

مكرم كامل 

من جديد الانتخابات، ومن جديد نفس المشهد المكرر، قانون مفصل على قياس الطبقة الحاكمة يعطي بعضهم ويحرم الأخر حسب موازين القوى، دون أن ينال الشعب منه شيء، من جديد ضخ طائفي ومذهبي ومناطقي استعدادا لشحن نفوس الناخبين وإرجاع من شرد منهم بفعل الزمان أو المكان إلي قطيع الطائفة أو المنطقة، ومن جديد أصحاب المال والسلطة ومن دار في فلكهم هم من سيشكل المجلس العتيد دون أي تغيير جوهري يذكر، اللهم إلا اسم هنا أو هناك ليس له وزن ولا تأثير أُلحق بالركب إرضاء أو مصلحة لحزب سياسي متكالب على كرسي في المجلس يبرهن فيه انه على قيد الحياة السياسية.
لا يهم ما هو قانون الانتخاب الذي سيقر، ولا يهم حجم الكتل النيابية ولمن هي في نظام ودستور مفصل على قياس فئة معينة،  هي الوحيدة التي لا تعاني من الطائفية وإن كانت ابرز الداعين لها لا يحكمها إلا المال ومصالحها المشتركة ، هذه الفئة ليست حتى اشخاص محددين وإن كانوا هم ذاتهم مستمرين عبر الزمن، لكنهم في الحقيقة استمرار لمصالح طبقة محددة تستمر في امتصاص خيراتنا وتعبنا وإن بدلت أسماؤها أو طوائفها، وهي باقية مستمرة طالما نحن مستمرين في الخضوع لقوانينها ودستورها  وطريقة حكمها.
ستأتي الانتخابات قريبا وسيكون القانون الانتخابي بأي شكل اقر متناسبا مع مصلحة هذه الطبقة الحاكمة من كل اطرافها، ومن المؤكد أيضا انه لن يراعي مصالحنا ومعاناتنا ومشاكلنا ولن يكون لنا فيه حصة أو دور 
لكن من حقنا أن ننتخب ومن واجبنا او ننتخب لكن ليس لزاما علينا أن ننتخبهم أو نعطيهم أصواتنا صوتنا له تأثيره أذا احترمناه ولم نفرط، وحتى لا نكون سلبيين مقاطعين فلنضع صوتنا في الصندوق ورقة حمراء تقول لهم أننا رافضون لكم جميعا ونرفع في وجهكم بطاقتنا الحمراء لتخرجوا من مساحة وطننا نهائيا 

السبت، 14 أبريل 2012

ما بعد الثورة ، ما قبل الدولة

مكرم كامل 

مما لا شك فيه ان أي تغيير في الدول العربية لن يكون إلي الاسوء، والسبب عقم وتخلف ما كنا فيه بحيث يصعب ولو اردنا أن نصل إلى ما وصلت له الأنظمة العربية من تخلف وتخاذل، لكن ما يلوح في افق ما بعد الثورات العربية لا يرقى إلى الحد الأدنى المطلوب للخروج من دائرة التخلف والمراوحة والتخاذل، ويبدو أنه لا مناص من المرور بمرحلة انتقالية قد تقصر أو تطول حسب الكثير من الظروف المحيطة بكل دولة، هذه المرحلة الانتقالية سيحكمها التطرف دون منازع، ليس لأنه يملك الحل أو لان الشعب يرى فيه تمثيلا له، بل لأنه وبكل بساطة يملك طرحا ما ولو عقيما.

إن غياب أي بدائل أو طروحات واضحة لدى القوى السياسية الليبرالية أو اليسارية، وبعدها وانفصالها عن قاعدة جماهيرها وحتى مهادنة بعضها للأنظمة السابقة، أوصلها اليوم إلي الوضع التي هي فيه بحيث جاءت مشاريعها متأخرة وسلبية بمعنى أنها في أغلبها رد على الهجمة الاسلاماوية والتطرف أكثر منها كمشروع متكامل .

ما بعد الثورة شعوب متعطشة للتغير والحرية والعيش بكرامة، تريد الأمن والغذاء والطبابة والتعليم وعدم الخوف من المستقبل، شعوب عرفت ولمست قدرتها على التغيير وأحداث الفرق ، لكن هناك طريق طوية من الثورة إلي الدولة طريق قد تكون أخطر وأطول وأصعب من الثورة بحد ذاتها، الدولة كما يجب أن تكون وكما يرديها الشعب كل الشعب هو مهمة ثور الميادين اليوم، وهي مهمة لا تنتهي أبدا    


الاثنين، 9 أبريل 2012

الموت سهوا - تحية الى علي شعبان

كنت انت اليوم  جسدك مقابل الرصاص، حقيقة وجودك مقابل زيفهم، عنفوان شبابك مقابل هرم افكارهم ودولهم، كنت هناك حيث لا يريدون الضوء وحيث يُلعن النور بلعنة الفناء، كنت حيث يجب ان تكون وكانوا خارج الزمن والعصر والحقيقة ، فكان موتك سهوا لانهم لا يدركون معنى الغد ولانهم لا يرون عير صورهم في مرايا الماضي، خافوا شكلهم في صورك حقيقتهم في عدستك عريهم في ضوء عيناك، فكان لا بد ان تسقط سهوا اما رصاصهم، لكنك لم تسقط فعلا وحقيقتا في ضمائرنا  

الجمعة، 6 أبريل 2012

فلسطين هي القضية سيناء- عزة - جنوب لبنان


مكرم كامل 

هيمن حراك الشارع العربي في الفترة الماضية على الصورة السياسية العامة، حتى ظن البعض او روج إلى ان هذا الحراك الذي اعتبره البعض مؤامرة ما هو الى احد الأساليب لطمس القضية الفلسطينية وابعادها عن الضوء، وان ما يعتري الشارع العربي من تغيرات ما هي الا فقاقيع مصطنعة حسب رأيهم، والملفت للنظر ان أصخاب هذه النظريات هم في معظمهم ممن ينادون ويدافعون وحتى يقاتلون في سبيل هذه القضية، وانا لا اشكك في صدق شعاراتهم أو التزامهم بالصارع مع الكيان الصهيوني ونصرتهم لفلسطين، إنما أعيب عليهم قصر نظرهم وبؤس تحليلهم السياسي لما يجري.
شعب لديه حد أدني من الحرية هو شعب اكثر قدرة على الصمود والنضال والتطور، وحال مع  أنظمتنا كالذي ظهره الى الحائط كيفما تحرك سيسير الى الأمام، مصر اليوم رغم كل مشاكلها عادت إلينا شعبا قبل اي دستور او نظام حكم، غزة اليوم أفوي من قبل بفعل الحراك العربي وانفلات عقد الأنظمة القمعية وخوفها على وجودها، وبسقوط عرش مبارك وما مثله منذ عهد السادات .
اليوم الجبهة في سيناء كما يجب ان تكون  من زمن، سوريا الممانعة كلاما والمحاربة عبر غيرها فتحت الجولان في بداية ازمتها لان الاتجاه نحو فلسطين جنوبا هو البوصلة الوحيدة التي تعطي المصداقية ولو ان ذلك جاء كذبا ومن باب التكتيك.
اليوم فلسطين كما هي دائما حجر الزاوية، والقادمون على صهوة الثورات او المتسللون عبرها كلهم سيقفون قريبا وقريبا جدا اما امتحان الجدارة ومقياس البقاء، فلسطين القضية .